منتديات عرب تيم


  تابعنا على فيس بوك تابعنا على تويتر  

بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )) صدق الله العظيم


الانتقال للخلف   منتديات عرب تيم > القســــم الإسلامي > القســــم الإسلامي > قســم الأحاديث والسيره النبوية


حديث: تصدق علي بالخاتم وهو راكع

قســم الأحاديث والسيره النبوية


اضافة موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-06-2013, 12:10 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
messaid saadane
المشرف العام

الصورة الرمزية messaid saadane






messaid saadane is on a distinguished road

messaid saadane غير متواجد حالياً


المنتدى : قســم الأحاديث والسيره النبوية
Icon24 حديث: تصدق علي بالخاتم وهو راكع

حديث: تصدق علي بالخاتم وهو راكع

حديث: تصدق بالخاتم راكع 48389_180x180.jpg


حديث: تصدق علي بالخاتم وهو راكع

الدرة اليتيمة في تخريج أحاديث التحفة الكريمة (11)


حديث أن قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ [المائدة: 55] أنها نزلت في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، تصدق بخاتمه وهو راكع.

ليس بصحيح، ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير، وحكم عليه بالضعف؛ لضعف رجال أسانيده وجهالة بعضهم، وذكر أنه لم يقل أحدٌ من أهل العلم فيما يعلم بفضل الصدقة حال الركوع. انتهى المقصود.

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج (المجلد الأول، صفحة 165*)[1] أن الحديث المذكور موضوع.

وبهذا يُعلم أن قولـه تعالى: ﴿ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ معناها: وهم خاضعون ذليلون لله تعالى، لأن الركوع والسجود يمثلان غاية الذل لله والاستكانة، فالمؤمن يتصدق وهو خاضع لله، لا يتكبر، ولا يُدل بعمله، ولا يُرائي، ولا يسمِّع.

والله ولي التوفيق[2].

[1]الطبعة التي حققها الدكتور محمد رشاد سالم.

[2] ورد من طرق واهية جداً أن عليًّا رضي الله عنه مرَّ به سائل وهو راكع فأعطاه خاتمه، وهذا بيانها:
حديث علي بن أبي طالب:
رواه الحاكم في علوم الحديث (ص102) وأبونعيم في مستخرجه على علوم الحاكم (ذكره ابن الصلاح في حاشيته على علوم الحديث ص334 بتحقيق السلوم) والخوارزمي في المناقب (ص187) وابن عساكر (42/356 و45/303) من طريق محمد بن يحيى بن الضريس، من طريق عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعا.
وعيسى متروك، وذكر ابن حبان وابن عدي أنه يروي عن آبائه أحاديث موضوعة.
وأشار الحاكم إلى إعلاله بقوله: هذا حديث تفرد به الرازيون عن الكوفيين، فإن يحيى بن الضريس الرازي قاضيهم، وعيسى العلوي من أهل الكوفة.
قلت: هكذا قال الحاكم: (يحيى بن الضريس)، وتعقبه أبونعيم وابن الصلاح بأن ابن الضريس هو محمد بن يحيى الفيدي، وهو كوفي.
كما وقع نسب عيسى العلوي عند الحاكم: عيسى بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن علي، والصواب ما في المصادر الأخرى كما أُثبت.
وقال ابن كثير في تفسيره (المائدة: 55): رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه، وعمار بن ياسر، وأبي رافع، وليس يصح شيء منها بالكلّية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها.
وقال السيوطي (كما في كنز العمال 13/165 رقم 36501): رواه أبوالشيخ وابن مردويه، وسنده ضعيف.
ورواه الشجري في أماليه (1/137) من طريق ابن عقدة، عن أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخراز الكوفي أبوعبدالله، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن الحسن بن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي.
قال الدارقطني في التعليقات على المجروحين لابن حبان (ص296): أبوجنادة هذا حصين بن مخارق بن ورقاء.. وكان أبوجنادة هذا يضع الحديث، له كتب في تفسير القرآن وغيره موضوعة.
قلت: وابن عقدة حافظ شيعي ضعيف، بل نُقل أنه كان يحمل شيوخ الكوفة على الكذب، ويسوّي لهم نسخا، ويأمرهم أن يرووا بها، وهو أروى الناس للمناكير وعن المجاهيل، ولا سيما في ما يتعلق بالتشيع، قال ابن تيمية في منهاج السنة (7/373): إن ابن عقدة غايته أن يجمع ما يُروى في فضائل علي من المكذوبات والموضوعات. وقال أيضا (8/188): كان جماعا لأكاذيب الشيعة.
وقال الحافظ محمد بن عبدالهادي في كتاب الرد على الخطيب في البسملة: أحمد بن محمد بن سعيد؛ ابن عقدة الحافظ باب الأسانيد المظلمة ومجمع الأحاديث الموضوعة. نقله الزيلعي في تخريج الكشاف (2/244) محتجا به ومستشهدا.
ولا يؤثر هنا كلام من مشّى ابن عقدة أو دَفَع عنه مباشرته الكذب والوضع بنفسه، فإن المؤدى واحد في الحكم على متونه الغرائب في التشيع عن شيوخه المجاهيل، سواء كانت العلة منه أو منهم.
وشيخه هنا لم أجد له ترجمة، وكذا أبوه، وسياق نسبهما من تاريخ دمشق (44/375).
فالسند موضوع، ثم الحسن بن زيد فيه ضعف، ولا سيما في روايته عن أبيه.
ورواه الشجري من هذه الطريق إلى حصين بن مخارق، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه مثله.
وعن حصين، عن أبي الجارود، عن محمد وزيد ابني علي عن آبائهما أيضا.
ورواه (1/138) عن حصين، عن سعد بن طريف، عن أصبغ بن نباتة، عن علي.
وكله كذب: حصين تقدم أنه وضاع، وشيوخه الثلاثة كذابون أيضا، وكذا ابن نباتة!
ورواه ابن المغازلي (355) من طريق عبد الحميد بن موسى القناد، نا محمد بن إسحاق الخراز، نا عبدالله بن بكار، نا عبيد بن أبي الفضل، عن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي قوله.
وهذا سند شديد الضعف، فمحمد بن الحسن الذي يروي عن أبيه عن جده عن الصحابة: هو محمد بن الحسن بن عطية العوفي، وهو كوفي ضعيف، وكذلك أبوه وجده عطية ضعيفان، والأخير ذُكر بالتدليس أيضا، ولم أجد من ذكر روايته عن علي، بل هو منقطع يقينا، لأن عطية مات بعد علي بأكثر من سبعين سنة، هذا إن لم يكن تحرف اسم الصحابي في كتاب ابن المغازلي، فالمطبوع كثير التصحيف، ولم يطبع على نسخ جيدة.
وبقي في السند من لم أعرف حاله، وابن بكار ذكره ابن حبان في الثقات.
حديث ابن عباس، وله عنه طرق:
الطريق الأولى:
قال البلاذري في أنساب الأشراف (2/381 زكار): حُدِّثتُ عن حماد بن سلمة،
ورواه أبوالشيخ -ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص230) والشجري في الأمالي (1/138) والخوارزمي في المناقب (ص186)- عن الحسن بن محمد بن أبي هريرة، ثنا عبدالله بن عبدالوهاب، ثنا محمد بن الأسود، عن محمد بن مروان،
ورواه ابن المغازلي (357 وفي سنده تحريف) من طريق عَبادة، وهو ابن زياد الأسدي الكوفي (كما في إكمال الكمال 6/23)، عن عمرو بن ثابت، وهو ابن أبي المقدام، عن ابن محمد بن السائب.
ثلاثتهم عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس، مرفوعا ضمن قصة.
ورواه ابن مردويه (كما في تفسير ابن كثير، المائدة: 55 والدر المنثور) من طريق الكلبي به.
وعزاه المحب الطبري في الرياض النضرة (3/208) لأبي الفرج والفضائلي.
قلت: وهذا موضوع، مسلسل بالعلل، فالكلبي كذاب، وأبوصالح شديد الضعف، وما يرويه عنه الكلبي كذب، ولا سيما فيما يتعلق بالتفسير، وهذا منه.
وقال ابن كثير: الكلبي متروك، وقال: هذا إسناد لا يُفرح به.
وحرَّف كلامه بعض الشيعة فنقلوه: لا يُقدح به!
ووهّاه الألباني في الضعيفة (4921) وفي الثمر المستطاب (2/828).
قلت: على أن الأسانيد دون الكلبي واهية، فالإسناد الأول لم يثبت إلى حماد بن سلمة.
والإسناد الثاني فيه علل: الحسن بن محمد بن أبي هريرة ترجم له أبوالشيخ في طبقات الأصبهانيين (4/121) وأبونعيم في أخبار أصبهان (1/270) والذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات 321 ص83)، ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.
وشيخه عبدالله قال عنه أبونعيم: في أحاديثه نكارة. (انظر اللسان 3/313).
وشيخه محمد بن الأسود لم أهتد لترجمته.
ومحمد بن مروان هو السدي، متهم بالكذب، وروايته عن الكلبي عن أبي صالح وُصفت بسلسلة الكذب!
والإسناد الثالث: فيه عَبادة، بفتح العين، مختلف فيه، وهو شيعي غال، وله مناكير في الفضائل كما قال ابن عدي، وشيخه رافضي واه، وابن الكلبي هو هشام؛ شديد الضعف أيضا!
على أنه جاء من رواية الكلبي بلاغا، ولم يذكر ابن عباس! علّقه ابن أبي زمنين في التفسير (2/33 و34).
ومهما دار الإسناد على الكلبي فإنه ضعيف جدا.
الطريق الثانية:
وجاء من طريق عبدالوهاب بن مجاهد بن جبر، عن أبيه، عن ابن عباس مختصرا.
وعبدالوهاب بن مجاهد ضعيف جدا، تركه غير واحد، وكذّبه الثوري، ولم يسمع من أبيه.
والحديث ضعّفه ابن كثير، فقال: عبدالوهاب لا يحتج به.
قلت: ولا يثبت إلى عبدالوهاب أصلا:
فرواه ابن المغازلي في المناقب (354) من طريق الحسن بن علي العدوي، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبدالرزاق، ثنا عبدالوهاب به.
الحسن شيعي كذاب، وقد رُوي من طريق أخرى:
فرواه الشجري (1/137) من طريق أبي الشيخ، عن الحسن بن محمد بن أبي هريرة، ثنا أحمد بن يحيى بن زهير التستري وعبدالرحمن بن أحمد الأزهري، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبدالرزاق، عن عبدالوهاب به.
الحسن لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا كما تقدم.
ومن أدلة نكارته أنه ليس في تفسير عبدالرزاق أو مصنفه أو أماليه، ونصَّ ابن تيمية في منهاج السنة (7/13) أن عبدالرزاق لم يروه.
ورواه الشجري في أماليه (1/137) بإسناده المتقدم إلى حصين بن مخارق، عن عبدالوهاب بن مجاهد به.
وهذا إسناد موضوع إلى حصين كما تقدم، ثم حصين كذاب.
ورواه حصين عند الشجري عن عبدالصمد، عن أبيه، عن ابن عباس!
كما أنه رُوي عن مجاهد مقطوعا:
رواه الطبري (6/289) من طريق عبدالعزيز بن أبان، ثنا غالب بن عبيدالله، سمعت مجاهدا يقول في تفسيرها: نزلت في علي، تصدق وهو راكع.
عبدالعزيز وشيخه كلاهما متروك.
الطريق الثالثة:
رواه الخطيب في المتفق والمفترق (1/258) وابن المغازلي (356) من طريق محمد بن عمر بن بشير العسقلاني، ثنا المطلب بن زياد، عن السدي، عن أبي عيسى، عن ابن عباس.
وهذا موضوع، ورجال الإسناد بين ضعفاء ومجاهيل، وتقدم للسدي سند آخر في الحديث.
وقال ابن تيمية في منهاج السنة (7/15): وهذا الإسناد الذي ذكره الثعلبي إسناده ضعيف، فيه رجال متهمون، وأمّا نقلُ ابن المغازلي الواسطي فأضعف وأضعف.
الطريق الرابعة:
ورواه ابن مردويه في تفسيره من طريق الثوري، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن ابن عباس.
أورده الزيلعي في تخريج الكشاف (1/409) وابن كثير، وقالا: الضحاك لم يلق ابن عباس.
قلت: هذا غريب عن الثوري، ولم يذكرا السند إليه، ولا إخاله يثبت، ولو كان معروفا لما عدلوا عن روايته إلى الطرق الأخرى الواهية جدا، ولما تفرد بروايته ابن مردويه في القرن الخامس، ولم أجده في أي مصدر آخر.
وحال الأسانيد السابقة يُنبئك عن حال هذا.
حديث عمار بن ياسر:
قال الطبراني في الأوسط (6/218 رقم 6232) وعنه ابن مردويه (كما في تخريج الكشاف 1/409 و2/238): حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال: نا خالد بن يزيد العمري، قال: نا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جده، قال: سمعت عمار بن ياسر (فذكر موضع الشاهد بسياق مغاير).
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمار بن ياسر إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن يزيد.
قلت: سنده موضوع، خالد متروك، وإسحاق لم أجده، والحسن بن زيد ضعيف، ولا سيما في روايته عن أبيه.
والحديث ضعّفه ابن كثير.
وقال الهيثمي في المجمع (7/17): فيه من لم أعرفهم.
وقال ابن حجر في تخريج الكشاف (بحاشية الكشاف 1/505): في إسناده خالد بن يزيد العمري، وهو متروك.
وقال السيوطي في الدر المنثور وفي لباب النقول (ص117): إن في سنده مجاهيل.
ورُوي من طريق واهية إلى الحصين بن مخارق -وهو كذاب أيضا- عن الحسن بن زيد عن آبائه عن علي! وتقدم.
حديث أبي رافع:
رواه الطبراني في الكبير (1/321 رقم 955) وعنه أبونعيم في المعرفة (1/252 رقم 863) والشجري في أماليه (1/137) وأبو موسى المديني في اللطائف (891) ضمن قصة أنها في علي، ولا ذكر للتصدق فيها.
وهي من طريق يحيى بن الحسن بن فرات، ثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، ثنا عون بن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده.
قلت: هذا موضوع، محمد بن عبيدالله شيعي شديد الضعف، ولا سيما فيما يرويه في التشيع، وعلي وإن كان صدوقا إلا أنه تُكلِّمَ فيه، ونصَّ ابن عدي أنه يروي في التشيع ما لا يُتابَع عليه بأسانيد مختَلَقة.
وابن الفرات لم أجد له ترجمة، وأخوه زياد وأبوه وجدُّه كوفيون، فالظاهر أنه من شيعة الكوفة، وأنه مجهول.
قال الهيثمي في المجمع (9/134): فيه محمد بن عبيدالله بن أبي رافع ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان، ويحيى بن الحسن بن الفرات لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وقال السيوطي في الدر المنثور: إن في سنده مجاهيل.
ورواه الشجري في (1/138) بإسناده الآنف إلى حصين بن مخارق، عن هارون بن سعيد، عن محمد بن عبيدالله الرافعي، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع.
وهذا موضوع، وقد تقدم بيانه.
حديث أبي ذر:
رواه الثعلبي (4/80) من طريق السري بن علي الوراق، ثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، عن أبي ذر مطولا، وفيه موضع الشاهد.
قلت: وهذا موضوع، السري لم أهتد لترجمته، والحماني متهم، وقيس ضعيف، والأعمش مدلس، وقد عنعن، وعباية رافضي محترق يروي الموضوعات، ترك الناس الرواية عنه، كما يستفاد من ترجمته في اللسان.
وقال ابن تيمية في منهاج السنة (7/15): إسناده ضعيف، فيه رجال متهمون. وأقره الذهبي في المنتقى منه (ص420)، والألباني في الضعيفة (4921).
وقال ابن حجر في تخريج الكشاف (بحاشية الكشاف 1/505): إسناده ساقط.
المرسلات والمعضلات:
رواه ابن جرير الطبري (6/288) عن محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدي، أنها في جمع المؤمنين، ولكن عليا مرّ به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه.
وهذا ضعيف على إرساله، أسباط ضعيف، وإسماعيل السدي فيه ضعف، والسدي وأحمد شيعيان.
ورواه ابن أبي حاتم في التفسير (4/1162) وأبوالحسن الخلعي في فوائده (138/أ، وذكره في توضيح المشتبه 2/448) - ومن طريقه ابن عساكر (42/357) - من طريق أبي سعيد الأشج، نا أبونعيم الفضل بن دكين، عن موسى بن قيس، عن سلمة بن كهيل، قال: تصدَّق علي بخاتمه وهو راكع.
وعزاه في الدر المنثور لأبي الشيخ.
وهذا معضل، لأن سلمة من صغار التابعين، ولم يسمع من الصحابة إلا جندب بن جنادة، وزاد بعضهم أبا جحيفة، وسلمة كوفي شيعي، والظاهر أن الحديث بلغه من بعض الشيعة الكوفيين؛ فأرسله، وبهذا يرجع الحديث للشيعة!
وموسى بن قيس وإن كان صدوقا إلا أنه من الغلاة في الرفض، وله مناكير، وأشار ابن ناصر الدين في التوضيح إلى إعلاله به.
ورواه ابن جرير (6/289) وابن أبي حاتم (4/1162) عن أيوب بن سويد، ثنا عتبة بن أبي حكيم في الآية، قال: علي بن أبي طالب، ولم يذكر فيها أمر الخاتم.
وهذا معضل شديد الضعف، فأيوب ضعيف كما تقدم، وعتبة فيه ضعف، وهو من أتباع التابعين.
فتبيَّن أن المعضلات واهية أيضا.
كلام الأئمة على الحديث:
حكم عليه ابن تيمية بالوضع، ونقل إجماع العلماء بالنقل على ذلك، وسيأتي كلامه.
وقال ابن القيم في الصواعق المرسلة (2/697): إن من قال في هذه الآية إنها نزلت في علي بن أبي طالب وحده فهو كذب قطعا على الله.
وقال ابن كثير بعد أن عدد مخارجه في تفسيره: وليس يصح شيء منها بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها.
وقال أيضا في تاريخه (11/94 هجر): هذا لا يصح بوجه من الوجوه؛ لضعف أسانيده، ولم يُنْزَل في علي شيءٌ من القرآن بخصوصيته، وكل ما يوردونه.. من الآيات والأحاديث الواردة في أنها نزلت في علي لا يصح شيء منها.
قال الألباني في الضعيفة (4921 وبمعناه في الثمر المستطاب 2/828): واعلم أنه لا يتقوى الحديث بطرق أخرى ساقها السيوطي في الدر المنثور (2/239)، لشدة ضعف أكثرها، وسائرها مراسيل ومعاضيل لا يحتج بها!
وحكم في الضعيفة (4921) على الحديث بأنه منكر.
وزعم السيوطي في لباب النقول (ص118) وبذل العسجد في سؤال المسجد (1/90 ضمن الحاوي في الفتاوي) أن هذه الشواهد يقوي بعضها بعضا!
قلت: من شروط التقوية أن لا تكون شديدة الضعف ولا منكرة، ويتبين من خلال دراسة الأسانيد شدة ضعفها جميعا، وقد خالف السيوطي من هو أعلم وأكثر.
فائدة في إبطال الحديث من جهة الدراية:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (2/30-32): وقد وضع بعض الكذابين حديثا مفترى أن هذه الآية نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل، وكَذِبُهُ بَيِّنٌ من وجوه كثيرة، منها:
أن قوله ﴿ الَّذِينَ ﴾ صيغة جمع، وعليٌ واحد.
ومنها: أن الواو ليست واو الحال، إذ لو كان كذلك لكان لا يسوغ أن يُتولى إلا من أعطى الزكاة في حال الركوع فلا يُتولى سائر الصحابة والقرابة!
ومنها: أن المدح إنما يكون بعمل واجب أو مستحب، وإيتاء الزكاة في نفس الصلاة ليس واجبا ولا مستحبا باتفاق علماء الملة، فإن في الصلاة شغلاً.
ومنها: أنه لو كان إيتاؤها في الصلاة حسنا لم يكن فرّق بين حال الركوع وغير حال الركوع، بل إيتاؤها في القيام والقعود أمكن.
ومنها: أن عليا لم يكن عليه زكاة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها: أنه لم يكن له أيضا خاتم، ولا كانوا يلبسون الخواتم حتى كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابا إلى كسرى، فقيل له إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من ورق ونقش فيها محمد رسول الله.
ومنها: أن إيتاء غير الخاتم في الزكاة خير من إيتاء الخاتم، فإن أكثر الفقهاء يقولون لا يجزئ إخراج الخاتم في الزكاة.
ومنها: أن هذا الحديث فيه أنه أعطاه السائل، والمدح في الزكاة أن يخرجها ابتداء ويخرجها على الفور لا ينتظر أن يسأله سائل.
ومنها: أن الكلام في سياق النهي عن موالاة الكفار والأمر بموالاة المؤمنين؛ كما يدل عليه سياق الكلام.
قلت: فهذه تسعة أوجه مختصرة ساقها ابن تيمية في هذا الموضع، ثم توسع وسرد (7/10-31) تسعة عشر وجها في إبطال الحديث رواية ودراية، ولولا طوله لسردته.
ومن مواضع تكذيبه للحديث الأخرى: في المنهاج (3/404).
ومن أهم ما يُبطل الحديث أنه ثبت واستفاض عند المفسرين أن هذه الآية عامة في النهي عن موالاة الكفار، والأمر بموالاة المؤمنين، وأصح ما ورد في سبب النزول قصة عبادة بن الصامت رضي الله عنه لمّا تبرأ من حلفائه اليهود، وعدّها ابن تيمية في المنهاج (7/18) مما استفاض عند المفسرين سلفا وخلفا، وهذا ما قدّمه ابن جرير، واعتمده ابن كثير وغيره في تفسير الآية.
ومن أدلة بطلان الحديث ما صحَّ وثبت عن سيد أهل البيت في زمانه أبوجعفر محمد بن علي أنها في عموم المؤمنين، وأبطل اختصاص جدِّه علي بها.
فروى عبدالملك بن سليمان، عن أبي جعفر محمد بن علي في تفسير الآية، قال: يعني في المؤمنين. فقلت له: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب! فقال: علي من المؤمنين!
قال أبوعبيد (كما ذكر ابن النحاس في معاني القرآن 2/325): أخبرنا هشيم، ويزيد،
ورواه ابن جرير الطبري (6/288) من طريق عبدة،
ورواه ابن جرير (6/288) وابن أبي حاتم (4/1162) من طريق المحاربي،
ورواه أبونعيم في الحلية (3/185) من طريق عيسى بن يونس،
خمستهم عن عبدالملك به، وهو ثقة من حفاظ الكوفيين.
وعزاه في الدر المنثور لعبد بن حميد وابن المنذر في تفسيريهما، وعزاه المحب الطبري في الرياض النضرة (3/208) لابن السمان في الموافقة.
وقال الألباني: إسناده صحيح، وقال: "فلو أن الآية نزلت في علي رضي الله عنه خاصة؛ لكان أولى الناس بمعرفة ذلك أهلُ بيته وذريته، فهذا أبوجعفر الباقر رضي الله عنه لا علم عنده بذلك! وهذا من الأدلة الكثيرة على أن الشيعة يُلصقون بأئمتهم ما لا عِلْمَ عندهم به!" ا.هـ
قلت: وهكذا حصل، فلمّا لم يُعجب هذا الأثر الشيعةَ ألصقوا بأبي جعفر محمد بن علي روايةً مضادة أن الآية نزلت في علي خاصة!
رواه ابن المغازلي (358) من رواية إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن علي بن عابس، عن عبدالله بن عطاء، عن أبي جعفر.
وهذا إسناد شديد الضعف: إبراهيم من أجلاد الشيعة، وليس بثقة، ولا سيما في روايته عن علي بن عابس، كما يستفاد من اللسان (1/107)، وابن عابس هذا متفق على ضعفه.
ورواه الشجري (1/138) بإسناده الآنف إلى حصين بن مخارق، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين وأبي جعفر!
وتقدم أن السند إلى حصين واه، ثم حصين نفسه كذاب!
والخلاصة: أن الحديث كذب موضوع سندا ومتنا، وكثرة طرقه لا تزيده إلا وهنا.
ولما ثبت بُطلان الحديث رواية ودراية لم نحتج إلى إثبات تضارب واختلاف المتون التي وضعها الشيعة في رواياتهم لهذا الحديث، مع أن القصة المزعومة واحدة!
وبذلك يُعلم قيمة دعوى الإجماع أو التواتر المزعومَين في نزول الآية في علي رضي الله عنه!
ومن أراد التوسع في نقض الحديث من جهة اضطراب متنه ومعناه؛ ونقد مرويات الشيعة للحديث في كتبهم المزعومة عبر قواعدهم ومراجعهم المزعومة؛ فلينظر بحث الأستاذ فيصل نور في كتابه القيم: الإمامة والنص (ص423-456)، فقد أجاد وأفاد.










p]de: jw]r ugd fhgohjl ,i, vh;u





رد مع اقتباس
قديم 13-06-2013, 12:26 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
arabeteam
مؤســــــــس الموقــــــــــــــــع






arabeteam is on a distinguished road

arabeteam غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : messaid saadane المنتدى : قســم الأحاديث والسيره النبوية
افتراضي





التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 13-06-2013, 12:32 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
merlotsat7
::صديق المنتدى:: فريق خبراء تعديلات سوفتويرات عرب تيم







merlotsat7 is on a distinguished road

merlotsat7 غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر MSN إلى merlotsat7
كاتب الموضوع : messaid saadane المنتدى : قســم الأحاديث والسيره النبوية
افتراضي





التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 13-06-2013, 17:20 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
mohamed
كبير المراقبين

الصورة الرمزية mohamed






mohamed is on a distinguished road

mohamed غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : messaid saadane المنتدى : قســم الأحاديث والسيره النبوية
افتراضي





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
لن تصدق ما ستراه عينيك خطير جدا راما راما قسم ملتميديا الجوال 1 01-02-2017 22:37 PM
حجية السنة messaid saadane القســــم الإسلامي 3 21-09-2015 12:28 PM
حديث: تغيير المكان عند النافلة messaid saadane قســم الأحاديث والسيره النبوية 3 13-06-2013 17:25 PM
حديث: السخي قريب من الله messaid saadane قســم الأحاديث والسيره النبوية 3 13-06-2013 17:24 PM
حديث: إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني messaid saadane قســم الأحاديث والسيره النبوية 3 13-06-2013 17:19 PM

:: ArabeTeam ::


الساعة الآن 11:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. alhotcenter
new notificatio by 9adq_ala7sas

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

      RSS RSS 2.0 XML SiteMap ARCHIVE HTML EXTERNAL